June 17

June, 17, 2021

june77

من المثير مشاهدة التغيرات التي يمكن أن تطرأ على الفرد بمجرد أن ينظر لشهور للخلف. علي الأقل بالنسبة لي، الكثير طاله التغيير. أزعم أنني صرت أكثر حكمة، أكثر جموحاً، وبقدر إزدياد معرفتي بطبيعة الأشياء بقدر إزدياد إدراك أنني مازلت أجهل الكثير. نعم ذلك القول السائد الذي يقال غالبا لإظهار مدى تواضع الفرد غير أن نوياي هذه المرة لاتصبوا نحو إظهار مدى تواضعي بقدر حرصي علي وصف ماحدث بالضبط.

الشهور الاخيرة تخللتها الكثير من المخاطرة، يُمكنني القول بأنني تعلمت الكثير عن نفسي عن طريق المخاطرة أكثر من أي محاولات كانت تسعى لمحاولة فهم النفس بشكل مباشر، عاملين أساسين كانا يحددان إطار اللعبة، وهما : الخوف والجشع. إختبرت مستويات لم يسبق لي أن إختبرتها من قبل، أزعم بأنها جعلت مني علي فهم لابأس به بماهية الإنسان، ومدى التغيرات المفاجئة التي يمكن أن تحدثها للفرد عندما يختبر مستويات مكثفة منهما. تغيرات لم يكن بنفسه ليصدق أنها محتملة الحدوث، تجربة جعلتني أفهم بالضبط علي قول نسيم طالب ماذا يعني أن يكون لك جلد في اللعبة

والحق أقول، لقد نجحت في تكثيف تجربة العيش، لا أتحدث عن قصص ممتعة يمكن أن ترويها لأقرانك ومعارفك، بل ذلك الشعور الذي ينتابك بأنك مازلت علي قيد الحياة، لاتكتفي بجعل الأشياء فقط تحدث لك، بل أن تكون مُحدثاً للأشياء، ساعياً خلف ماتريد، مُتقبلاً في سبيله خيبة الخسران، تجربة علي مايبدو انها نجحت في جعلي أكثر إقداماً، أكثر موضوعية، وأكثر شوقاً للمزيد، والاهم من هذا كله جعلتني أدرك مالذي يهمني بحق.